مخزون القمح حتى 45 يومًا والمحروقات حتى متى؟

مخزون القمح حتى 45 يومًا والمحروقات حتى متى؟ -- Mar 04 , 2026 12

يتوجّه وزير الاقتصاد والتجارة عامر البساط إلى اللبنانيين، دائمًا وأبدًا، خلال هذه الأزمة المستجدّة بفعل ظروف الحرب التي يعيشها لبنان، مطمئنًا إلى وفرة المخزون من القمح والمواد الغذائية والمحروقات للأيام والأسابيع المقبلة. ويؤكد أن الوزارة تعمل بكامل كوادرها لتأمين كفاية السوق ومكافحة رفع الأسعار والاحتكار، مشيرًا إلى أنه يتابع الحركة على الأرض عبر جولات يومية في السوبرماركت والأسواق اللبنانية.

في حديث خاص لـ«الديار»، يقول البساط:

*ماذا بخصوص مخزون القمح؟ وهل توجد وفرة فيه، وإلى متى؟

- لدينا احتياط من القمح يكفي ما بين 40 و45 يومًا للاستهلاك العادي، ولدى الأفران ما يكفي لأكثر من 50 يومًا. لكننا لن ننام على حرير ونقول إن هذا كافٍ، بل نعتمد خطة استباقية، إذ ستصل باخرة قمح بعد عدة أيام، وقد أصبحت اليوم في المياه التركية، وهي تحمل 6000 طن تكفي لمدة أسبوع. بعدها ستأتي باخرة جديدة تحمل 2500 طن، وستصل بعد أسابيع. إذًا نحن نزيد المخزون بشكل دائم ونتواصل مع شركات أوكرانية للتزوّد ببواخر قمح بوتيرة أسرع. الهدف هو زيادة احتياطي القمح بشكل متسارع.

*ماذا عن التوزيع الداخلي إلى المطاحن والأفران؟

- لا أريد الدخول في تفاصيل كثيرة، لكن فريق العمل في الوزارة يعمل وفق آلية محددة لضمان أن تعمل جميع المطاحن بشكل جيد، وفي الوقت نفسه نتابع التوزيع بين المطاحن والأفران للتأكد من أن السلة التموينية متوافرة بشكل دائم وفعّال. أنا فعلاً مرتاح لوجود وفرة في القمح، ولسير سلسلة الإنتاج بشكل جيد. هناك مشكلة في مطاحن الجنوب بسبب ظروف الحرب، ونعمل مع الأجهزة الأمنية لضمان وصول القمح والطحين إلى الأفراد. أكرر أن فريق العمل يتابع الأمر بدقة، وأنا مرتاح جدًا لوفرة القمح.

لكن أود فتح هامش مهم يتعلق بإيصال المازوت، إذ توجد منشآت حيوية يجب التأكد من امتلاكها كميات كافية ودائمة، مثل المستشفيات، والأفران، والمطاحن، والسوبرماركت التي تحتاج إلى تشغيل البرادات لحفظ المنتجات الطازجة. لدينا لائحة كاملة بهذه المنشآت ونتابع وصول المازوت إليها بشكل مستمر.

*ماذا عن السلة الغذائية؟ وهل المنتجات متوافرة لوقت كافٍ؟

- أنا مرتاح أيضًا للوفرة في المواد الغذائية، خصوصًا أن الأزمة جاءت في أواخر شهر رمضان، حيث يستورد التجار عادةً كميات كبيرة لتلبية الطلب خلال هذا الشهر. حاليًا تمتلك السوبرماركت مخزونًا يكفي لمدة شهر تقريبًا، كما أن المخازن تحتوي على ما يكفي لأربعة أشهر. والوزارة تتابع كل سلعة على حدة.

* لكن الناس تهافتت في البداية على السوبرماركت، فكيف تطمئنها؟

- عادةً عندما يشتري المواطن كميات لتخزينها في منزله، فإنه لا يعاود الشراء إلا بعد نفاد المخزون. حصل تهافت في اليوم الأول للأزمة، ثم عادت الأمور إلى طبيعتها. خفّ الطلب في منطقة وانتقل إلى أخرى بسبب النزوح. أنا مرتاح جدًا لوضع المواد الغذائية، ونحن على تواصل دائم مع المستوردين، وستصل باخرتان قريبًا.

*ماذا عن المحروقات؟

- يوجد في الخزانات ما يكفي لأسبوعين إلى أسبوعين ونصف. نحرص على تغذيتها بشكل دائم، وقد وصلت باخرة يجري تفريغها حاليًا، وستصل أخرى بعد أيام. سبق أن طمأنّا الناس إلى توافر البنزين، لكن التهافت على محطات الوقود أدى إلى إفراغ خزاناتها. تواصلت مع المستوردين لتزويد المحطات يوم العطلة (الأحد)، وعادت الحركة إلى طبيعتها. نحن نتواصل يوميًا مع المستوردين لضمان توافر المحروقات. الطلب ارتفع بين 130 و140% من المعدل الطبيعي، نتيجة التخزين، لكن المادة متوافرة والموزعون يلبّون الطلب.

*ماذا عن الأدوية؟

- هذا من اختصاص وزير الصحة، وقد أكد لي أن الأدوية متوافرة والأمور تسير بشكل جيد. أنا على تواصل دائم معه، ولا ضرورة لاتخاذ تدابير استثنائية.

*ماذا عن مراقبة الأسعار والاحتكار؟

- في ظل الظروف الحالية، تكثر المخالفات، خاصة أن الأزمة تزامنت مع شهر رمضان ومع قرار رفع سعر البنزين. تصلني شكاوى عديدة بشأن الغلاء والاحتكار. لا أدعي أننا نحل كل المشاكل، لكننا نعتمد الشفافية في الأرقام، ونعرف مكان الغلاء، وعلى أي سلعة، وفي أي منطقة. فعّلنا أرقام الشكاوى ونتابعها باستمرار، كما يعمل المراقبون على الأرض رغم أن عددهم لا يتجاوز 70 مراقبًا. سأصدر تعميمًا بشأن الأسعار والاحتكار، ونحن نتشدد في مواجهة المخالفات ولا نتهاون فيها.

*كيف تطمئن الناس التي عاشت تجربة حصار بحري سابقًا؟

- لا سمح الله. لا أريد تخويف الناس. لدينا عدة مرافئ، وحدود برية، واحتياط داخلي متوافر. وإذا دعت الحاجة، سنلجأ إلى طرق استثنائية، وسنراقب التوزيع ونضبطه بشكل دائم.

جوزف فرح - الديار

أقرأ أيضاَ

كركي: تدابير استثنائيّة لمعالجة النازحين المضمونين

أقرأ أيضاَ

التجّار يرفعون كلفة النزوح